اليوم الثقافي (Traditional Day) 2025

 في يومٍ لم يكن عاديًا، بل كان استثنائيًا بكل تفاصيله، اجتمع الحضور على قلبٍ واحد في فعالية اليوم التراثي (Traditional Day)، حيث امتلأت الأركان بروح السودان، وازدانت القاعة بحضورٍ جماهيري كبير عكس الشوق والانتماء والحنين.

منذ اللحظات الأولى، أعلن البرنامج عن هويته بوقارٍ جميل، حين افتُتح بتلاوةٍ عطرة من القرآن الكريم، لتنساب بعدها الفقرات كأنها نهرٌ من الذاكرة، حملت بين ضفافه المديح النبوي والشعر، في مشاهد أعادت تشكيل الوجدان وربطت الحضور بجذورهم الأولى.

ولم يكن البازار مجرد مساحة عرض، بل كان حكاية وطن… حيث تناثرت فيه لمحات من السودان عبر المنتجات، من الإكسسوارات التراثية إلى المأكولات والمشروبات الأصيلة، جميعها من إبداع طلاب سودانيين جسّدوا روح المبادرة والانتماء في آنٍ واحد.

ومع تصاعد الإيقاع، جاء صوت الكورال ليملأ المكان دفئًا، قبل أن تتحول المساحة إلى لوحة نابضة بالحياة مع الرقصات الشعبية، من الشايقية إلى المحس والصقرية، حيث تمايلت الخطوات على إيقاع التاريخ، وكأن الأجداد كانوا حاضرين بيننا.

وكان للجرتق السوداني حضوره الخاص، بتفاصيله المدهشة ورمزيته العميقة، ليمنح اليوم بعدًا ثقافيًا أكثر ثراءً، ويؤكد أن التراث ليس مجرد ماضٍ، بل هو هوية تُعاش وتُحتفى بها.

واكتمل المشهد بحضور الفنان علي الشيخ، الذي أضفى على الأجواء بُعدًا فنيًا مميزًا، فارتفعت الأصوات وغمرت السعادة القلوب، في لحظةٍ تجلّى فيها الفرح كأصدق تعبير عن الانتماء.

وقد حظي الحدث بتغطية إذاعية متميزة، كُتبت بواسطة م. ملاذ عصمت و شارك في إذاعتها كلٌ من د. محمد صبحي، د. رفقة حسن، د. سرالختم أحمد المصطفى، د. مي، حيث نقلوا تفاصيل اليوم بحسٍ مهني يعكس أهمية الحدث وروحه.

كما أُنجز التوثيق البصري للفعالية بعدسة كلٍ من د. محمد عبدالباري وم. قصي الأمين، في عملٍ حفظ اللحظات كما كانت صادقة، نابضة، ومليئة بالحياة.

وفي ختام اليوم، نود أن نشير إلى أن البرنامج تم تنظيمه من قِبل الأمانة الاجتماعية المعنية بـ د. محمد عبدالرحمن و د. الاء علي حسن، بالتعاون مع العلاقات الخارجية، والدعم اللوجستي والمالي من الأمانة المالية والأمانة الإعلامية، مما جعل هذا اليوم التراثي تجربة متكاملة جسدت روح التعاون والانتماء، وأكدت أن التراث هو جسورنا إلى الحاضر والمستقبل.

الصفحة القادمة الصفحة السابقة